في كل عام يقرّر كثيرون تحويل فكرة إلى مشروع، ويُغلق كثير من هذه المشاريع خلال سنوات قليلة. وتُظهر تجربة المشاريع الصغيرة حول العالم أن أمرين يصنعان الفرق: مدى استعداد المؤسّس، وسبب إقدامه على البدء أصلًا.

قبل أن تنطلق، اطرح على نفسك هذه الأسئلة الأربعة.

1. هل أنت مستعد؟

الانتقال من موظف أو شريك أو طالب إلى صاحب مشروع يغيّر كل شيء. أنت من يقرّر الآن كل شيء، من لوازم المكتب إلى تشكيلة منتجاتك. هذه الحرية تجذب كثيرًا من المؤسّسين، وهي أيضًا ما يُرهقهم: فقائمة القرارات لا تنتهي، وأسئلة جديدة تظهر كل يوم.

في المشروع الصغير تلبس قبعات كثيرة. حتى مع أول موظف، سيؤدّي كلٌّ منكما أدوارًا عدّة؛ ووحدك تكون البائع والمحاسب وعامل النظافة والمدير. هل تستطيع التنقّل بين المهام طوال اليوم؟

وهيّئ من حولك أيضًا. ستتغيّر حياتك، وأحيانًا كثيرًا، ويصبح البدء أسهل بكثير حين تدعمك عائلتك وأصدقاؤك.

2. ما هي شريحتك؟

تفشل مشاريع كثيرة لأنها تريد البيع للجميع. تستطيع السلاسل الكبرى بيع كل شيء، من الفول السوداني إلى الطلاء، لكن ذلك يتطلّب موارد لا يملكها المشروع الصغير. وتنجح المشاريع الصغيرة باختيار شريحة: مجموعة محدّدة من العملاء تخدمها أفضل من أيّ أحد.

معرفة شريحتك تساعدك على إيجاد عملائك وإقناعهم والاحتفاظ بهم، وتصميم ما يحتاجونه بالضبط. وهذا التركيز من أفضل فرصك للبقاء والنمو.

3. ما هي خطة عملك؟

للتحضير الذي تقوم به قبل أن تفتح أبوابك، على الإنترنت أو في متجر، أثر كبير على ما يليه. هل ستبيع عبر الإنترنت، أم مباشرة، أم الاثنين؟ بدوام كامل أم جزئي؟ وحدك أم مع من يساعدك؟ هل كتبت خطة عملك، ولو قصيرة؟ التفكير والتخطيط الآن يوفّران الوقت والمال والقلق لاحقًا، حين تتسارع الأمور.

4. بمن ستتصل حين تحتاج إلى المساعدة؟

عاجلًا أو آجلًا يحتاج كل مؤسّس إلى المساعدة: نصيحة، أو أدوات، أو معلومات، أو دعم. قد يأخذك النمو إلى أماكن لم تتخيّلها، وسيحدث ما لم يكن في الحسبان. طلب المساعدة ليس فشلًا؛ الفشل أن يُغلق مشروعك لأنك لم تحصل على المساعدة التي تحتاجها.

ابنِ شبكة دعمك وأنت تبني مشروعك:

  • القراءة: النشرات والمجلات والكتب في مجالك
  • الأشخاص: المستشارون والمرشدون والمدرّبون والخبراء ومسرّعات الأعمال
  • الشبكات: الجمعيات والمنتديات والمجموعات المهنية في شريحتك
  • التدريب: الدروس والدورات وورش العمل