يأتي الناس إلى بالي لأسباب كثيرة: ثقافتها الغنية، وشواطئها وأمواجها، ومؤتمراتها، أو للراحة فحسب. وإن كنت تحب الطبيعة، فثمة مكان يستحق يومًا كاملًا: جاتيلويه، مدرّجات الأرز الممتدّة من سفوح بركان باتوكارو نحو الساحل الجنوبي.

ساحل بالي البري
ساحل بالي البري

طريق عبر حياة القرى

انطلق باكرًا، نحو التاسعة صباحًا. يمكن استئجار السيارات والحافلات الصغيرة مع سائق أو دونه، واتفق على السعر قبل الانطلاق. أما الدراجة النارية فأكثر انتعاشًا وأمتع، لكنها خطرة.

بعد مدينة تابانان يتجه الطريق شمالًا عبر قرى صغيرة، فترى بالي التي يتخيّلها الناس: بيوت المزارعين، ومذابح صغيرة عليها قرابين لـ«ديوي سري» إلهة الأرز، والحرث، وأسراب البط تقتات في الحقول المغمورة، والحصاد. وإن صادفت مزارعين يزرعون أو يحصدون، يمكنك أن تستأذن للانضمام إليهم قليلًا؛ فالزوّار يُستقبلون عادة بابتسامة.

في كل مكان يحيّيك الأطفال بهتاف مرح «هالو سائح!» تتبعه الضحكات. أما الكبار فيسألون بهدوء أكثر: «ماو كيمانا؟»، أي إلى أين أنت ذاهب؟

فراشات وينابيع حارّة ومعبد جبلي

في الطريق، حديقة للفراشات تتيح مشاهدة فراشات استوائية بكل الألوان. وأبعد قليلًا، قرب أحد المعابد، ينبع ماء حار من ضفة النهر؛ ويُعتقد أن هذه العجائب الطبيعية تزورها الأرواح، فأُقيم هناك مزار صغير للصلوات والقرابين.

ينتهي الطريق عند معبد «بورا لوهور باتوكارو»، أحد أكثر معابد الجزيرة إجلالًا، عند سفح الجبل البالغ ارتفاعه 2276 مترًا، منفردًا في فسحة من الغابة الاستوائية الكثيفة: أوركيد بري، وأعشاب طبية، وتوابل، وأشجار باسقة.

جاتيلويه، «الرائعة حقًا»

غاية الرحلة قرية جاتيلويه الجبلية، ومعنى اسمها «الرائعة حقًا». تُعدّ مدرّجاتها المتدرّجة من أخصب مدرّجات الجزيرة، ويُطلق عليها غالبًا «مخزن أرز بالي»، ومن مرتفعاتها الباردة يطلّ النظر على نصف الجزيرة.

في الطريق تمرّ بأشجار البن وجوز الهند والكاكاو والقرنفل والجاك فروت والموز والبابايا والقشطة والرامبوتان والمانجو، ودوريان الشهير برائحته القوية.

فواكه استوائية على بسطة بجانب الطريق
فواكه استوائية على بسطة بجانب الطريق

والمرتفعات الغربية مثالية للمشي؛ خذ معك سلة نزهة، أو تناول الغداء في مطعم يطلّ على المدرّجات والبركان المقدّس.

المساء فوق البحر
المساء فوق البحر
موسيقى حيّة في ختام اليوم
موسيقى حيّة في ختام اليوم