قادتنا مغامرتنا الأولى في القوقاز إلى جورجيا في موسم عيد الميلاد. كان الهواء في تبليسي، العاصمة، باردًا ضبابيًا، والزوّار يجوبون الشوارع بقفازات الصوف والأوشحة والمعاطف الطويلة والأحذية السميكة.
مدينتان متقابلتان
كثيرًا ما توصف تبليسي بأنها من أكثر مدن العالم «بوهيمية». القديم والجديد فيها متقابلان: على جانب من الطريق المدينة القديمة، وعلى الجانب الآخر المدينة الجديدة. ومزيجها من الثقافات والعمارة، ومطاعمها النابضة بالحياة، وحياتها الثقافية، تستحق إقامة أطول بلا شك.

تنتقل الأزقّة الضيقة المتعرّجة في الأحياء التاريخية، سولولاكي ومتاتسميندا وفيرا، من القصور الفخمة إلى الطوب الجورجي التقليدي. والكنائس والأسواق المفتوحة ومصنع النبيذ والطرق الطويلة في الريف البارد تجعل كل يوم مختلفًا.
ما رأيناه
- المدينة القديمة وكاتدرائية الثالوث المقدّس (تسميندا سامبا)
- قلعة ناريكالا والقطار المعلّق وجسر السلام
- الحمّامات الكبريتية
- خزان جينفالي المائي
- مدينة الملاهي وعجلتها العملاقة، ومتحف الشمع
- مصنع النبيذ، وحدائق مزهرة في كل مكان
أجمل ذكرياتنا شخص: تاريل، سائق سيارة الأجرة الذي صار دليلنا. اصطحبنا إلى كل مكان، وحرص على أن نرى أكبر قدر ممكن خلال إقامتنا.
في الثلج
من تبليسي صعدنا إلى جبال غوداوري المكسوّة بالثلج: أول مرة نمسك فيها الثلج والجليد بأيدينا. ريح باردة، وهواء متجمّد، وقمم بيضاء، وشمس غاربة تنشر ضوءًا مائلًا إلى الزرقة على كل شيء. ولم يمنعنا ذلك من صنع رجل ثلج والمشي في الثلج والصعود إلى منحدرات الطيران الشراعي لنرمي الثلج في كل اتجاه.

عدنا إلى تبليسي تحت سماء مثلجة غائمة، ثم عدنا إلى بيتنا بذكريات ما زلنا نتشاركها حتى اليوم.






